صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

562

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

بالقوة والعقل بالفعل الذي هو النطق بالفعل بعد الخيال والحس فهكذا ينبغي أن يفهم خلقة العالم الطبيعي لا على وجه يلزم انقطاع الفيض بدوا وحتما فمن الله المبتدأ وإليه المنتهى . قوله : « واما المادة خير . . . . » جواب سؤال مقدر كان قائلا يقول هب أن الجنس البعيد أو القريب والمادة القريبة والبعيدة التي مأخذهما لا يبقى فما تقول في الجنس الأقصى والمادة الأخيرة وهي الهيولى الأولى هي مأخذ الجوهر في حد الإنسان بالجوهر القابل للأبعاد النام الحساس الناطق فإن من ألقاب الهيولى أنها الجوهر الباقي في الأحوال وهي المصححة لقولنا هذا ذاك فأجاب بأن وحدة الهيولى وحدة ضعيفة مبهمة جنسية ووجودها مضمن في وجودات الصور كما يصرح به قوله ولو في ضمن الأشخاص وهذا الجواب خلاف التحقيق فإن الهيولى لو لم يكن لها وحدة شخصية لم يكن مصححة لهذا ذاك ولم يكن كالصور باقية وعندهم هيولى عالم العناصر واحدة بالشخص وصرحوا بأنها نوع بسيط منحصر في الشخص ويرشدك إليه قول الشيخ « 1 » : " أن العقل لا ينقبض عن استناد الواحد بالعدد الذي هو الهيولى إلى الواحد بالعموم الذي هو صورة ما لأن العلة الحقيقية لهذا الواحد بالعدد هي الواحد بالعدد الذي هو العقل الفعال والواحد بالعموم أنما هو شريك العلة " . [ الإشراق السادس في حقيقة الفصل وأنها عين الوجود لكل نوع مركب أو بسيط ] قوله ( ص 130 ، س 9 ) : « وانها عين الوجود » فيه إشكالات في ظاهر الأمر . منها : أن الفصل شيئية الماهية كغيره من الكليات الخمس لا شيئية الوجود ومنها أن الفصل إذا لم يكن شيئية الماهية بل شيئية الوجود

--> ( 1 ) - الهايات الشفاء ط گ 1305 ه ق مباحث المادة والصورة ص 38